سليمان بن الأشعث السجستاني

400

سنن أبي داود

ومنا من أهل بالحج ، وأهل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحج ، فأما من أهل بالحج أو جمع الحج والعمرة فلم يحلوا حتى كان يوم النحر . 1780 - حدثنا ابن السرح ، أخبرنا ابن وهب ، أخبرني مالك ، عن أبي الأسود ، بإسناده مثله ، زاد : فأما من أهل بعمرة فأحل . 1781 - حدثنا القعنبي ، عن مالك ، عن ابن شهاب ، عن عروة بن الزبير ، عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت : خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع فأهللنا بعمرة ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من كان معه هدى فليهل بالحج مع العمرة ، ثم لا يحل حتى يحل منهما جميعا " فقدمت مكة وأنا حائض ، ولم أطف بالبيت ، ولا بين الصفا والمروة ، فشكوت ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : " انقضى رأسك ، وامتشطي وأهلي بالحج ، ودعى العمرة " قالت ففعلت ، فلما قضينا الحج أرسلني رسول الله صلى الله عليه وسلم مع عبد الرحمان بن أبي بكر إلى التنعيم ، فاعتمرت ، فقال : " هذه مكان عمرتك " قالت : فطاف الذين أهلوا بالعمرة بالبيت ، وبين الصفا والمروة ، ثم حلوا ، ثم طافوا طوافا آخر بعد أن رجعوا من منى لحجهم ، وأما الذين كانوا جمعوا الحج والعمرة فإنما طافوا طوافا واحدا . قال أبو داود : رواه إبراهيم بن سعد ومعمر عن ابن شهاب ، نحوه ، لم يذكروا طواف الذين أهلوا بعمرة وطواف الذين جمعوا الحج والعمرة . 1782 - حدثنا أبو سلمة موسى بن إسماعيل ، ثنا حماد ، عن عبد الرحمان بن القاسم ، عن أبيه ، عن عائشة أنها قالت : لبينا بالحج ، حتى إذا كنا بسرف حضت فدخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أبكى فقال : " ما يبكيك يا عائشة ؟ فقلت : حضت ليتني لم أكن حججت ، فقال : " سبحان الله ! إنما ذلك شئ كتبه الله على بنات آدم " فقال : " انسكي المناسك كلها غير أن لا تطوفي بالبيت " ، فلما دخلنا مكة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من شاء أن يجعلها عمرة فليجعلها عمرة ، إلا من كان معه الهدى " قالت : وذبح رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نسائه البقر يوم النحر ، فلما كانت ليلة البطحاء وطهرت عائشة قالت : يا رسول الله ، أترجع صواحبي بحج وعمرة وأرجع أنا بالحج ؟ فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الرحمان بن أبي بكر فذهب بها إلى التنعيم فلبت بالعمرة .